السيد علي الحسيني الميلاني
72
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
« أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنْبَأ أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني زكريّا بن يحيى ، عن عبد السلام بن مُطَهّر ، عن جعفر بن سليمان ، عن عبد ربّه ، عن أبي كعب الجُرْمُوزي ، أنّ زياداً لمّا قدم الكوفة ، قال : أي أهل الكوفة ! أعَبدٌ ؟ قيل : فلان الحِمْيَري ؛ فأرسل إليه فأتاه ، فإذا سمت ونحوٌ ، فقال زياد : لو مال هذا مال أهل الكوفة معه . فقال له : إنّي بعثت إليك لخير . قال : قال : إنّي إلى الخير لفقير . قال : بعثت إليك لأنولك وأعطيك على أن تلزم بيتك فلا تخرج . قال : سبحان اللَّه ! واللَّه لصلاة واحدة في جماعة أحبّ إليَّ من الدنيا كلّها ، ولزيارة أخ في اللَّه وعيادة مريض أحبّ إليّ من الدنيا كلّها ، فليس إلى ذلك سبيل . قال : فأخرج وصلّ في جماعة ، وزر إخوانك ، وعد المريض ، والزم شأنك . قال : سبحان اللَّه ! أرى معروفاً لا أقول فيه ؟ ! أرى منكراً لا أنهى عنه ؟ ! فواللَّه لمقام من ذلك واحد أحبّ إليّ من الدنيا كلّها . قال : يا أبا فلان ! - قال جعفر : أظنّ الرجل أبا المُغِيْرَة - فهو السيف . قال : السيف . فأمر به فضُربت عنقه . قال جعفر : فقيل لزياد وهو في الموت : أبشِر .